قفزت أسعار الفضة بشكل ملحوظ خلال تعاملات مساء يوم الجمعة 27 فبراير 2026، مما جذب انتباه المستثمرين في أسواق المعادن العالمية بعد فترة من الارتفاع اللافت الذي زاد من الإقبال على المعدن الأبيض.

الفضة تتصدر أسواق المعادن

سجلت الفضة مستوى 94.40، بارتفاع قدره 6.816 نقطة، ما يعكس نسبة صعود تصل إلى 7.78%، في واحدة من أقوى التحركات اليومية منذ عدة أسابيع.

هذا الأداء جاء نتيجة لنشاط مكثف في أسواق السلع، حيث توجهت سيولة استثمارية ملحوظة نحو المعادن النفيسة، في ظل زيادة الرهانات على استمرار التقلبات في الأسواق المالية العالمية. الفضة استفادت من عاملين رئيسيين، الأول هو عودتها بقوة إلى دائرة التحوط بسبب المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة والتضخم، والثاني هو تحسن الطلب الصناعي، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة التي تعتمد بشكل كبير على المعدن.

كما أن الارتفاع الكبير في جلسة اليوم يعكس تحركًا فنيًا مهمًا، إذ تمكنت الفضة من كسر مستويات مقاومة كانت تعوق استمرار الصعود في الفترة الماضية، مما دفع شريحة واسعة من المتعاملين لتعزيز مراكز الشراء، وزاد من زخم الارتفاع قبل إغلاق الأسبوع.

في المقابل، شهدت أسواق المعادن الأخرى تحركات متباينة، حيث حافظ النحاس على مستويات قوية بدعم من توقعات تحسن النشاط الصناعي العالمي، بينما تحرك الذهب في نطاقات محدودة مقارنة بالقفزة الكبيرة للفضة، مما يعكس انتقال جزء من السيولة من الذهب إلى الفضة بحثًا عن عوائد أسرع. أما المعادن الصناعية، فقد ظلت رهينة لمؤشرات الطلب العالمي وسلاسل الإمداد.

فيما يتعلق بالرؤية المستقبلية، تشير التوقعات إلى أن الفضة قد تواصل التحرك في نطاق مرتفع خلال الجلسات المقبلة إذا استمرت الظروف الحالية، خاصة في حال بقاء الدولار تحت ضغوط أو صدور بيانات اقتصادية تعزز توقعات خفض الفائدة. وفي المقابل، فإن أي تحسن مفاجئ في العملة الأمريكية أو عودة شهية المخاطرة للأسهم قد يدفع إلى عمليات جني أرباح سريعة بعد الصعود الحاد.

إغلاق الأسبوع على هذا الارتفاع القوي يعزز من مكانة الفضة كأحد أكثر المعادن نشاطًا في المرحلة الحالية، مما يضع الأسواق أمام مرحلة جديدة من الترقب، حيث تتحول الأنظار إلى اتجاه السيولة العالمية ومدى قدرتها على دفع المعدن الأبيض لمستويات أعلى خلال الأسابيع المقبلة.